الشيخ علي الكوراني العاملي
455
كيف رد الشيعة غزو المغول
خلاصة تاريخ الصراع الإسلامي الغربي 1 - معركة اليرموك الفاصلة مع الروم بدأ صراع الأمة الإسلامية مع الروم في معركة مؤتة في عهد النبي صلى الله عليه وآله ثم في فتح بلاد الشام التي كانت تسيطر عليها الدولة الرومانية . وكانت أهم معاركهم في اليرموك قرب حمص ، وكان المسلمون : ( أربعة وعشرين ألفاً وعليهم أبو عبيدة بن الجراح ، والروم عشرون ومائة ألف عليهم ماهان وسقلان ) . ( تاريخ دمشق : 2 / 143 ) . وفي فتوح ابن الأعثم : 1 / 173 : ( ثم جعل ( هرقل ) ماهان أميراً على جميع أجناده ، وأمر الوزراء والبطارقة والأساقفة أن لا يقطعوا أمراً دونه ) . وقال الواقدي : 1 / 224 يصف المعركة ونصيحة البطاركة لبطلهم ماهان أن لا يبرز : ( أيها الملك لا تخرج إلى الحرب حتى نخرج نحن إلى القتال قبلك ، فحلف ماهان بالكنائس الأربع لا يبرز أحد قبله . . وقُدِّم لماهان عُدَّتُه فأفرغت عليه ، قال الواقدي : وبلغنا أن عدته التي خرج بها إلى الحرب تقومت بستين ألف دينار ، لأن جميعها كان مرصعاً بالجوهر . . . وخرج ماهان إلى القتال وهو كأنه جبل ذهب يبرق ، وأقبل حتى وقف بين الصفين ودعا إلى البراز وخوَّف باسمه ، فكان أول من عرفه خالد بن الوليد فقال : هذا ماهان هذا صاحب القوم قد خرج . . . وماهان يرعِّبُ باسمه ، فخرج إليه غلام من الأوس وقال : والله أنا مشتاق إلى الجنة ، وحمل ماهان وبيده عمود من ذهب كان تحت فخذه فضرب به الغلام فقتله وعجل الله بروحه إلى الجنة . . . قال : فجال ماهان على مصرعه وقوي قلبه ودعا إلى البراز . . . وكان أول من برز مالك النخعي الأشتر